الشيخ علي المشكيني
378
رسائل قرآنى
مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِامَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ « 1 » . آيات وجوبها وأعدادها ومواقيتها : قال تعالى : أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً « 2 » . دلوك الشمس زوالها عن دائرة نصف النهار ، وغسق اللّيل نصفه ، وقرآن الفجر عُني به صلاة الصبح لوجود القراءة فيها ؛ فالمراد بالآية إيجاب أربع صلوات من الزوال إلى نصف الليل ، وإيجاب صلاة الصبح ؛ فهي ناظرة إلى الصلوات الخمس وأوقاتها بنحو الإجمال والتفصيل في النصوص . والمشهود : ما تحضره ملائكة الليل والنهار ، وهذا وصفٌ للصبح إذا وقعت في أوّل وقتها . وقال تعالى : وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ « 3 » . طرفا النهار أوائله وأواخره ، والزّلف جمع زلفة بمعنى القريب ، كركب وركبة ، وهي وصف للمقدّر أي الساعات ؛ فالمحصّل إيجاب الغداة في أوّل النهار ، والظهرين أو العصر فقط بعد انتصافه ، والمغرب والعشاء في ساعات الليل القريبة من النهار . والآية محتملة لمعاني اخَر ، إلّاأنّه لو فرض إجمالها أو إبهامها فالنصوص أوضحت أمرها . وهنا آيات اخر تشير إلى جميع الصلوات أو بعضها تركنا ذكرها ؛ لاحتياجها إلى التبيين بالروايات . آيات القبلة : قال تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ « 4 » . فَوَلِّ أي وجّه وصرّف . والشطر : الجانب والجهة . والحرام : الممنوع منه ، وما له
--> ( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 1 - 9 . ( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 3 ) . هود ( 11 ) : 114 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 144 .